ما هي أعراض اضطراب الهلع أو الذعار؟

اضطراب الهلع أو الذُعار
ما هي أعراض اضطراب الهلع أو الذعار؟
تأتي الأعراض على شكل نوبات نوبات متكررة ومباغتة من الهلع الشديد، يصاحبه خوف من فقدان العقل او السيطرة على الذات أو حدوث سكتة قلبية…الخ. وتظهر أثناء النوبة بعض أو كل من الأعراض التالية:
خفقان، رجفة في القلب، أو تسارع في نبضاته
تعرق
ارتجاف أو رعشة في الأطراف
إحساس بالإختناق أو ضيق التنفس أو صعوبة في الحصول على النفس
شعور بالغصّة في الحلق أو الإختناق
ألم في الصدر أو ضغط على القفص الصدري
غثيان أو انزعاج في البطن
الشعور بالدوار أو عدم التوازن أو الثقل بالرأس أو الدوخة، وربما السقوط
شعور بأن الحياة تشبه الحلم أو انفصال ذهني وعاطفي عن المحيط
الخوف من فقد السيطرة على النفس أو الجنون
الخوف من الموت أثناء هذه الأعراض
التنمل أو شعور بالوخز في الجلد
زخات من البرودة أو الحرارة في الجسم
ويتبع النوبات عادة قلق وخوف مستمر من حدوث نوبات أخرى، أو خوف من مضاعفات النوبات نفسها، أو خوف من وجود مرض ما.
كذلك قد يحدث تغير واضح في سلوك الشخص له علاقة بالنوبات مثل الوسوسة بالموت أو الأمراض، أو تجنب بعض المواقف كالأسواق أو السفر أو الأماكن المزدحمة…الخ.
ما هي أشكال اضطراب الهلع أو الذعار؟
قد تتكرر النوبات بشكل سريع أو متباعد، وقد ينتج عنها سلوك تجنبي لبعض المواقف التي ترتبط بالنوبات في ذهن المريض وهو ما يسمى برهاب الخلاء.
هنا يبدأ المريض في تجنب الأماكن التي يصعب الخروج منها أو وصول المساعدة الطبية إليها في حال حدوث مكروه (نوبة فزع/ذعار).
فمثلاً قد يتجنب المريض السفر لوحده أو بأسرته خوفاً من حدوث مكروه (وهو في الحقيقة يخشى حدوث نوبة هلع/ذعار) أو يتجنب الدخول إلى أمكان زحام الناس كالمساجد أو السيارات كالزحام المروري.
ما هي أسباب اضطراب الهلع أو الذعار؟
الوراثة: تزيد نسبة انتشار اضطراب الهلع أو الذعاربين الأقارب من الدرجة الأولى بمقدار أربعة إلى ثمانية أضعاف
النوع: تزيد نسبة الإصابة باضطراب الهلع أو الذعار في النساء عن الرجال بمقدار الضعف إلى ثلاثة أضعاف
العمر: سن الإصابة باضطراب الهلع أو الذعار يكون عادة في بداية سن الرشد، ولكنه يمكن أن يصيب كافة الأعمار
الضغوط النفسية: قد تزيد الضغوط النفسية مثل الوفاة أو الطلاق أو الخلافات، من احتمال الإصابة باضطراب الهلع أو الذعار، فهي تعتبر عوامل محفزة فقط، وليست مسببة
العوامل الصحية: يكثر اضطراب الهلع أو الذعار في الأشخاص الذين يعانون من ارتخاء في الصمام الميترالي. وهذا الارتخاء يوجد لدى نسبة من الناس الأصحاء، ولا يحتاج لعلاج في معظم الحالات
العادات اليومية: قد يسبب شرب المنبهات كالقهوة والشاي، والرياضة العنيفة نوبة هلع/ذعار، لمن لديهم الاستعداد لذلك
كيف يحدث اضطراب الهلع أو الذعار؟
تشير الدراسات إلى أن مرضى الهلع أو الذعار يعانون من حدة في استجابة جهازهم العصبي للمثيرات البسيطة والمتوسطة، وبطء في التكيف مع المثيرات المتكررة، وذلك بسبب خلل وتناغم في افراز السيالات العصبية التالية: سيروتونين، نورادرينالين، جابا.
ما مدى انتشار اضطراب الهلع أو الذعار؟
تشير الأرقام العالمية إلى أن اضطراب الهلع أو الذعار ينتشر بدرجات متفاوتة من الشدة بين الناس بنسبة تتراوح بين 1.5% – 3% في أفراد المجتمع.
أما في المملكة العربية السعودية فقد أظهرت نتائج المسح الوطني السعودي للصحة وضغوط الحياة أن نسبة انتشار اضطراب الهلع كانت 1.6%، وأن 23.3% من السعوديين سبق أن تعرضوا لشكل من أشكال اضطرابات القلق عموماً.
هل هناك اضطرابات أخرى تشبه اضطراب الهلع أو الذعار؟
نعم. كل الاضطرابات التي تتميز بأعراض القلق تشبه في شكلها اضطراب الهلع أو الذعار. ومن هذه الإضطرابات:
القلق العام: وهو أقل حدة وأطول في مدته من الهلع أو الذعار وتستمر الأعراض بشكل أقل حدة وبشكل متواصل، ولا تحدث على شكل نوبات
الرهاب بأشكاله المختلفة: وهو خوف مبالغ فيه وغير مبرر، يحدث عند مواجهة مواقف معينة، ويختلف اسمه بحسب مثير الخوف
الوسواس القهري: وتكون فيه درجة من القلق مرتبطة بالتعرض لمواطن إثارة الوساوس مثل التعرض للنجاسة أو عند الوضوء أو ما شابه ذلك
المشكلات الصحية: التي ينتج عنها تأثير مباشر على عمل الجهاز العصبي المستقل مثل اضطرابات الغدد الصماء، خاصة الغدة الكظرية (فوق الكلية)
استخدام المنبهات: استخدام المنبهات المفرط، مثل القهوة والشاي قد يثير نوبة هلع/ذعار لمن لديه استعداد لذلك، مما قد يؤدي لنوبة هلع/ذعار كاملة الأركان.
استخدام المخدرات: خاصة الحشيش أو الحبوب المسهرة والمهيجة يمكن أن يحدث معه نوبات هلع/ذعار شديدة
كيف أن أعرف إن كنت مصاباً باضطراب الهلع أو الذعار؟
قم بزيارة قسم الاختبارات النفسية في “موقع النفسي”، وأجْر اختبار الهع أو الذعار.
هذه الإختبارات ليست كافية للتشخيص، لكنها تساعدك –إضافة إلى هذه المعلومات- في التعرف على معاناتك، ولا تغني عن زيارة الطبيب النفسي.
كيف يمكن علاج الهلع أو الذعار؟
يمكن علاج اضطراب الهلع أو الذعار أو الذعار بطريقتين أساسيتين هما:
العلاج الدوائي: وتحديداً مضادات الإكتئاب التي تعمل على زيادة مستويات مادة سيروتونين (5-HT). وهي مأمونة العواقب وليس لها ضرر على المدى الطويل بالنسبة لأجهزة الجسم المختلفة، ولا تسبب الإدمان.
العلاج النفسي اللادوائي: ويعرفه الكثير من الناس بإسم العلاج المعرفي السلوكي.
يهدف إلى تعديل أفكار المصاب برهاب الساح أو الخلاء وغيرها من المخاوف، التي يغلب فيها التضخيم والإنهزامية أمام مشاعر الخوف. وإضافة إلى تعديل الأفكار، فإنه يتم العمل على تغيير السلوك الذي يغلب عليه الإنسحابية والتجنب.
هل يمكن الشفاء من اضطراب الهلع أو الذعار؟
نعم يمكن أن يشفى اضطراب الهلع أو الذعار تماماً، ولكن لا ينبغي التوقف عن الدواء إلا بمشورة الطبيب المعالج.
العلاج الدوائي قد يُحدِثُ في بدايته بعض الآثار الجانبية المزعجة لمريض الهلع أو الذعار، الذي يكون حساساً بطبيعة حالته للأعراض الجسمية مهما كان سببها. كذلك فإنه كلما طالت مدة استخدام الدواء كان ذلك أدعى لتوازن وظائف الجهاز العصبي المستقل.
نوبات الهلع ليست إلا صفارات إنذار كاذبة
البروفيسور عبدالله السبيعي
كيف يمكن أن أساعد نفسي إذا كنت مصاباً بالهلع أو الذعار؟
حاول أن تعمل على حل مشكلاتك وظروفك الضاغطة لأن ذلك سيجعلك أقدر على التعامل مع نوبات الهلع أو الذعار
تذكر دائماً أن نوبة الهلع أو الذعار/الذعار ما هي إلا صفارة إنذار. ولكنها صفارة إنذار كاذب، فلا تفزع ولا تذعر
تذكر دائماً أن قلقك وفزعك لن يغير في قدر الله شيئاً، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك .. فخذ الأمر بهدوء وإيمان
انتبه لنفسك عندما تكون في نوبة من الهلع أو الذعار. أوقف أفكارك المخيفة التي تعمل على توليد المزيد من الخوف، شتّت هذه الأفكار بالنظر فيما حولك، والتركيز على شيء محدد تعطيه كل انتباهك. إعكس أفكارك المخيفة بعد أن تهدأ واستبدلها بأفكار إيجابية مهدئة
ابحث عن تفسير بريء ومنطقي لما تشعر به من أعراض عند شعورك بالنوبة، وأشغل نفسك عن التفكير في الخوف بالتفكير في عظمة الكون، وسبح الله بعدد ما تقع عليه عينك من شجر أو حجر أو مخلوقات…
مع استشاري القلب د.خالد النمر
كيف يمكن أن أتعامل مع مريض الهلع أو الذعار؟
اعمل على تهدئته، عند حدوث نوبة الهلع أو الذعار، وأشعره أن الأمر عاديٌ، وأن الحالة لا تعدو أن تكون نوبة هلع/ذعار – أي صفارة إنذار كاذب
أشغله بالحديث المتشعب، عند حدوث نوبة الهلع أو الذعار، ولا تترك له فرصة للتفكير في أعراضه وتضخيمها
إصطحبه ، عند حدوث نوبة الهلع أو الذعار إلى المستشفى – على الأقل في المرات الأولى- لكي يشعر بالهدوء، ويتعلم بالتجربة المباشرة أنه لا يوجد في الحقيقة ما يدعو للقلق
لا توجّه له اللوم ولا تجعله يشعر بالضعف أو قلة الإيمان أو ما شابه ذلك. التعامل الأفضل في هذه الحالات هو تعزيز ثقة المريض بنفسه والتصرف مع المشكلة على أنها مشكلة طبية بحتة، ليس فيها ما يعيب.
ساعده على خوض غمار التجربة، والخروج والتجول خارج المنزل، والحفاظ على نفس القدر من المساحة التي يتحرك فيها داخل المدينة، لكي لا يقع فريسة لسلوك التجنب المعيق.







